الاثنين، 2 فبراير 2015

بلد بلا ارقام ... نريد حقائق عن الزواج
                                                                                                                               القاضي
                                                                                                                        رحيم حسن العكيلي
الزواج هو العلاقة التي تتشكل منها الاسر ، ومحله الانسان نفسه ،  لذا فأنه اخطر انواع العقود التي يبرمها البشر على الاطلاق ،الا ان النظرة الى العلاقة الزوجية في مجتمعاتنا انحرفت انحرافا كبيرا فيما يتعلق بتعاملها مع المرأة ، فنزلت بها عما تستحقه كانسان من احترام لكرامتها وادميتها  .
فالزواج عندنا ليس عقد للحياة المشتركة ، بل هو  (عقد استمتاع ) ، او ( عقد نكاح ) ، فكأنه ليس فيه الا هذه العلاقة الجسدية الحيوانية ، لذا فلا بأس ان تصبح المرأة عندنا اقرب الى السلعة التي يخجل منها زوجها ، فيحتاط - احتراما لجليسه من ذكر زوجته - فيسبق حديث عنها - في بعض منطاق العراق - بقوله ( تكرم من ذكرها ) وكأنها نجاسة لا يتشرف زوجها حتى بالحديث عنها ، وتصل نجاستها الى جليسه بمجرد وصول ذكرها الى مسامعه  .
ومادامت المرأة سلعة للاستمتاع والنكاح ، فلا ضير – بالتالي - ان نمنح بناتنا تعويضا لاخر ليتزوجها بلا موافقتها ( فصلية ) ، ولا مانع – ايضا - ان نمنحها لاخر ليتزوجها مقابل ان يمنحنا اخته او بنته لنتزوج منها ( زواج الشغار – كصه بكصه ) ولو بلا موافقتها ، ثم انها اذا زنت قتلناها غسلا للعار ، واذا اتهمناها بالزنا قتلناها غسلا للعار  قبل التحقق من صحة تهمة الزنا ، واذا سمعنا انها شاع عنها سوء السلوك قنلناها ايضا اتقاء للعار ، واذا اختطفت او اغتصبت بالاكراه ، قتلناها حفتظا على سمعة الاسرة والعشيرة ، رغم انها كانت ضحية فلا ذنب لها ولا جريرة.
ولا حق للمرأة في ارث ابيها فأذا طالبت بحصتها من الارث فأما ان نتقتلها بحجة غسل العار ، او نضعها تحت اطار السيارة ونقول ان سيارة مسرعة دهستها فماتت ، او نحرقها وندعي بانها انتحرت... الخ .
كل هذا خلاف الاديان والتعاليم السماوية التي نعتنقها ، الا ان الاعراف  البالية واراء الرجال التي لم تعد تتفق مع روح العصر اقوى عندنا من قيم الانسانية والتحضر وحقوق الانسان .
وعموما يظل عقد الزواج هو العلاقة الاهم التي تؤثر في حياة المرأة ومستقبلها وافاق الحفاظ على ادميتها وكرامتها ، وتكون الحقائق والارقام والاحصاءات عنه امر في غاية الاهمية لكل مفاصل الدولة والمجتمع ، فلا شك ان الشعب والبرلمان والحكومة والمجتمع المدني والمنظمات الدولية والباحثين وصانعي القرار ... الخ بحاجة  ماسة الى معرفة حقائق كثيرة عن الزواجات في العراق ، فكم هو عدد الزواجات قياسا الى عدد حالات الطلاق ؟وما  مدى انتشار تزويج الاطفال وفي اي المحافظات يقع  اكثر من غيرها ، وما مدى انتشار تعدد الزوجات ومناطق تفاقمه في المحافظات ، واسبابه ، ومستوى المهور وانواعه ومدى المبالغة فيها ، والفوارق بين الزوجين سواء في العمر او في المستوى الدراسي او المستوى الاقتصادي ، وما مدى انتشار الزواج خارج المحكمة ، وكيفية التعامل معه كجريمة ومستوى الردع بشأنه .... الخ .
وقد تصلح هذه الاحصاءات والارقام عن الزواجات في كشف طبيعة العلاقات الحقيقية بين القوميات والاديان والطوائف المختلفة في البلد ، ومستوى الوجود الاجنبي فيه ، سواء للسياحة او العمل .
فلو وفرنا المعلومات والاحصاءات والارقام عما يأتي :-
احصاءات عامة : -
فكم عقد زواج تبرمه المحاكم سنويا  ، وكم زواج منها لوطنيين ( عراقيين ) وكم منها لاجانب ، وكم منها كان زواج من باكر وكم منها من مطلقة وكم منها من ارملة ؟
 وكم منها كان من اعزب وكم منها كان من مطلق ؟ وكم منها كان من ارمل ؟ وكم منها كان من متزوج من اخرى ؟ وكم منها زواج ثان وكم منها كان زواج ثالث وكم منها كان زواج رابع ؟
وهل ارتفعت اعداد الزواجات عنها في العام الماضي ، ام انخفضت ؟ وهل ارتفعت نسبة الزواجات من الارامل او انخفت عن العام او الاعوم الماضية ؟ وهل ارتفعت نسبة الزواج من المطلقات ام انخفضت ... الخ .
تزويج الاطفال :-
وكم  زواج عقد لصغار تحت سن الثامنة عشرة ، وكم منهن في سن الرابعة عشرة ، وما هي الضرورة التي استند اليها القاضي في الاذن بزواجها بهذا العمر ؟ وكم منهن في سن الخامسة عشرة ؟ وكم منهم في سن السادسة عشرة الى قبل اتمام الثامنة عشر، وكذلك الازواج ؟
وكم زواج كان بين طفلين ( الزوج والزوجة ) ؟ وكم زواج بين طفلة وبالغ ؟ وكم زواج بين طفل وبالغة ؟ وهل كان زواجات الصغار هي زواجات اقارب ام زواجات اغارب ؟ فكم زواج لطفل من قريبه ، وكم زواج لطفل من غريب عنه ؟ وما هي مهن الصغار المتزوجين ، فكم منهم طالب ، وكم منهم عاطل ... الخ ؟
ومقارنة هذه الارقام بالارقام للاعوام الماضية ، فهل ارتفعت نسبة زواجات الصغار ام انخفضت ، واين هي مناطق استفحال اوزيادة الظاهرة ؟ للبحث في اسبابها .
 صفات الازواج والتوافق بينهما :-
فما هي اعمار المتزوجين ، فكم هي اعداد الاناث المتزوجات في العقد الثاني ؟ وكم هي اعداد الاناث المتزوجات في العقد الثالث وكم هي في العقد الرابع ... الخ ؟ وكم عدد الذكور المتزوجين في العقد الثاني وكم منهم في العقد الثالث وكم منهم في العقد الرابع ... الخ .
وما هو الفرق بين اعمار المتزوجين ؟  فكم منهم كان الزوج اكبر من الزوجة ، وكم زواج كانت الزوجة اكبر من الزوج ، وما هو متوسط الفرق بين اعمار المتزوجين ؟ وكم زواج كان فرق العمر اقل من خمس سنوات ؟ وكم منها كان فرق العمر اكثر من خمس سنوات واقل من عشر سنوات ، وكم منها كان اكثر من عشر سنوات ، واقل من خمسة عشر سنة ، وكم منها كان فرق العمر يزيد على ( 15 ) سنة ؟
وما هي مهن المتزوجين فكم من الزوجات من الموظفات او العاملات او الفلاحات او ربا البيوت .. الخ ، وكم من الازواج من العاطلين عن العمل وكم منهم من الموظفين وكم منهم من العمال ... الخ ، وكم زواج توافقت به مهن الزوجين كأن يكون كلاهما موظفين ، وكم زواج لم يتوافق به عمل كل منهما ، فكم زواج كانت الزوجة موظفة والزوج عاطل ، .
وما هو المستوى الدراسي لكل زوج ، فكم زواج كان مستوى الزوجة الدراسي اعلى من الزوج ، وكم منها متطابقان ، وكم منها كان الزوج اعلى من الزوجة ؟
وكم زواج وقع بين الاقارب ، فكم زواج بين اولاد الاعمام وكم زواج مع بنات العمات وكم مع بنات الخالات ... الخ ؟
وكم زواج بين متطابقي القومية  فكم زواج بين عربيين وكم زواج بين كردين وكم زواج بين تركمانيين ، وكم زواج وقع بين مختلفي القومية فكم كردية تزوجت من عربي وكم عربية تزوجت من كردي وكم كردي تزوج من تركمانية وكم تركماني تزوج من كردية .... ألخ  وكم منها زواجات لمسلمين ، وكم منها للمسيحيين وكم منها للايزيدية ، وكم منها للصابئة ؟ وكم بين مختلفي الدين  ، وكم منها بين مختلفي المذهب او الطائفة ؟
وكم عدد زواجات العراقيين من اجنبيات ؟ وكم عدد زواج العراقيين من عربيات ؟ وكم عدد زواج العراقيات من اجانب ؟ وكم عدد زواجات العراقيات من عرب ؟
وكم زواج عقد في كل محافظة ، وكم منها لاطفال وكم منهما لكبار ، وكم منها زواجات اولى او ثانية او ثالثة ، من اجل تحديد المناطق التي ينتشر فيها زواجات الاطفال اكثر من غيرها ؟ والمناطق التي ينتشر فيها تعدد الزوجات اكثر من غيرها ؟
احصاءات عن المهور :-
فماهي الزواجات التي ابرمت بمهر ، وكم هي عدد الزوجات التي ابرمت بلا مهر ؟ وما هي المهور التي تأخذ ، فكم زواج كان المهر فيه نقود ، وكم زواج كان المهر فيه عينيات كالذهب ، وكم زواج كان المهر فيه اشياء معنوية كنسخة من المصحف او زيارة الامام الحسين او اداء الحج او اداء العمرة  ؟
وكم زواج كان المهر النقدي به يقل عن خمس ملايين دينار ، وكم منها بين ( 5 -10 ) ملايين ، وكم منها بين ( 10 – 15 ) وكم منها ( 15 – 20 ) وكم منها زاد عن عشرين مليون دينار ؟ ومثل هذه الارقام عن المهر المعجل ، ومثلها عن المهر المؤجل ؟
وكم زواج كان المهر عينيات وما هي اصنافها ، فكم زواج عقد بمهر من الذهب ، وكم منها بمهر من العقارات ، وكم منها بمهر من المركبات ... الخ ؟ وما هي مقاديرها وفق نسب رقمية ؟
وكم كان اعلى مهر في ذلك العام ؟ وما هو اقل مهر ؟  وما هي انواع المهور الغريب او الجديدة ؟ ومقارنة ذلك بارقام الاعوام الماضية للوقوف على ارتفاع المهور او انخفاضها .
 تعدد الزوجات :-
وكم عدد طلبات التزوج باخرى التي قدمت للمحاكم ؟ وكم منها للزواج بثانية ؟ وكم منها للزواج بثالثة ؟ وكم منها للزواج برابعة ؟ وكم عدد الطلبات التي وافقت المحكمة على الاذن بالزواج الاخر ؟ وكم منها للزواج بثانية وكم منها للزواج بثالثة ؟ وكم منها للزواج برابعة ؟ وما هي المصلحة التي استند اليها المحكمة في اعطاء الاذن ؟ فكم منها  لعقم الزوجة الاولى ؟ وكم منها لمرض الزوجة الاولى مرض لا يرجى شفاؤه ؟ وكم منها لنشوز الزوجة الاولى ؟ ... الخ .
وكم اذن بالزواج اصدرته المحكمة بعد سماع رأي الزوجة الاولى ؟ وكم زوج وافقت على زواج زوجها من اخرى ؟ وكم زوجة رفضت زواج زوجها ؟ وكم اذن بالزواج صدر بلا سماع رأي الزوجة الاولى ؟ وكم من الزوجات تظلمن من اذن المحكمة بزواج زوجها من اخرى ؟ وكم تظلم رفضته المحكمة ؟ وكم تظلم قبلته المحكمة والغت اذنها بالزواج باخرى ؟ وكم قرار في التظلم طعن به بطريق التمييز ؟ وكم منها لم يطعن به ؟ وكم اذن بزوجة اخرى الغته محكمة التمييز ؟ وكم اذن بزوجة اخرى امرت به محكمة التمييز ؟
وما هي مهن طالبي الزواج من اخرى ، فكم منهم من الموظفين ؟ وكم منهم من البرلمانيين ؟ وكم منهم من اعضاء مجالس المحافظات ؟ وكم منهم من المدراء العامين فاعلى ؟ وكم منهم من الضباط وكم منهم من القضاة .... الخ ؟ وكم منهم من المتقاعدين ؟ وكم منهم من المتقاعدين قبل عام 2003 وكم منهم من المتقاعدين بعد عام 2003 ؟
وكم منهم له دار سكن وكم منهم ليس له دار سكن ؟ وكم منهم له داري سكن ؟ وكم منهم له اكثر من دارين ؟ وكم منهن له دور يملكها بعدد زوجاته ؟ وكم منهم يملك دورا اقل من عدد زوجاته ؟
وكم من الازواج له اولاد ؟ وكم منهم ليس له اولاد ؟ وكم منهم له ولد واحد ؟ وكم منه له ولدين ؟ وكم منهم له ثلاثة اولاد ؟ وكم منهم له اربعة اولاد فاكثر ؟
وما هي مناطق انتشار تعدد الزوجات  ، فكم زواج باخرى وقع في كل محافظة ؟ وكم منها في الريف ؟ وكم منها وقع في المدينة ؟ 
وما هي اصناف النساء المتزوجات بزوج متزوج ؟ فكم منهن مطلقات وكم منهن ارامل ؟ وكم منهن بواكر ؟ وكم منهن من اسر فقيرة وكم منهن من اسر غنية ؟ وكم منهن عاطلات او ربات بيوت ؟ وكم منهن موظفات ؟ زكم منهن طالبات ؟ وما هي اعمارهن ؟ فكم منهم صغار تحت سن الثامنة عشرة  من العمر ؟ وكم منهم بين الثامنة عشرة والثلاثين ؟ وكم منهن فوق الثلاثين ؟
وما هي الفوارق العمرية بين ( المتزوجات بزوج متزوج ) وبين ازواجهن ، فكم طفلة تزوجت من بالغ متزوج ؟ وكم منهن كان فرق العمر بينهما اقل من ( 5 ) سنوات وكم زواج كان الفرق فيه بين ( 5 – 10 ) سنوات ؟ وكم زواج زاد عن ( 10 ) سنوات ؟
ومقارنة كل ذلك بارقام الاعوام الماضية ، فهل ازدات نسبة تعدد الزوجات ام انخفضت ، وفي اي الفئات ؟ فهل ارتفعت نسب تعدد الزوجات عند كبار موظفي الدولة ، ام عند المتقاعدين ، ام عند البرلمانيين ... الخ .
الزواج خارج المحكمة :-
فكم زواج عقد خارج المحكمة  وصدق فيها ، وكم منها زواج للاطفال ؟ وكم منها زواج لكبار ؟ وكم منها كان عقد لطفلة دون سن الخامسة عشرة ؟ وكم منها لطفلة بين اتمام الخامسة عشرة واتمام الثامنة عشرة من العمر ؟ وكم منها زواج اول ، وكم منها تعدد زوجات ، وما هو توزيعها الجغرافي ، فكم منها في كل محافظة ؟ وكم منها زواجات عقدت في الارياف وكم منها عقد في المدن ؟ وما هي الارقام بشأن تلك الزواجات بنفس الطريقة التي ذكرناها عن الزواج داخل المحكمة ، سواء عن  فوارق الاعمار واصناف المتزوجين ومهنهم والمهور والاديان والقرابة والجنسية ... الخ .
وكم من المتزوجين خارج المحكمة احيل للتحقيق عن جريمة الزواج خارج المحكمة ؟ وكم منهم حكم بادانتهم عن جريمة الزواج خارج المحكمة ؟ وكم منهم عوقب بعقوبة مقيدة للحرية ( الحبس ) ؟ وكم منهم نفذت عليه ، وكم منهم اوقف التنفيذ بحقه ؟ وكم منهم عوقب بالغرامة ؟  وكم منهم افرج عنه ؟ وكم منهم شمل بالعفو العام ؟  
وكم منهم احيل للتحقيق عن جريمة التزوج باخرى - مع قيام زوجيته الاولى - خارج المحكمة ؟ وكم منهم حكم بادانته عن هذه الجريمة ، وكم منهم حكم عليه بالحبس ؟ وكم منهم نفذ عليه بالحبس ؟ زكم منهم اوقف تنفيذ الحكم بحقه ؟ وكم منهم حكم بالغرامة ؟ وكم منهم افرج عنه ؟ وكم منهم شمل بالعفو العام ؟
هذا بعض ما يمكن ان نستخرجه من الاحصاءات والارقام عن الزواج ، وقد تكون محاكم الاحوال الشخصية ومحاكم المواد الشخصية ودوائر الاحوال المدنية - باستخدام نظام الكتروني بسيط - قادرة على تجميع تلك المعلومات والاحصاءات والارقام البالغة الاهمية ، والتي يعطي كل منها مؤشر علمي بالغ الدقة على وجود ظاهرة او مشكلة ما او نفي وجودها .
وتلك المعلومات الكثيرة تنحصر بما يمكن استخراجه عن ابرام الزوج حين ابرامه فقط ، الا ان هناك معلومات وارقام واحصاءات لا تقل اهمية عنها تتصل بالزواج ايضا ، تتعلق بالطلاق والتفريق والخلع والنشوز ، واخرى تتعلق  بالحضانة  والمشاهدة والنفقة والوصاية على الاطفال ،  واخرى تتعلق بالعنف الاسري والجرائم المرتكبة ضد المرأة ، سنتعرض لكل منها في مقال مستقل لاحق .

                                                                                                                             القاضي
                                                                                                                      رحيم حسن العكيلي

                                                                                                                         ايار / 2012
احكم واقبض ...
نزيف اموال الفقراء بقرارات المحكمة الاتحادية العليا                             
                                                                                      القاضي
                                                                                    رحيم حسن العكيلي
يطالب الشعب الان بالغاء تقاعد البرلمانيين وهو شئ جيد ، لكنه لا يدري بان الخزينة العامة تنزف سنويا اضعاف ما قد تكلفه الرواتب التقاعدية البرلمانية ، ومنذ سنين ولا زالت لحد الان وسوف تستمر ، كفروقات لرواتب الموظفين الكبار بسبب قرار للمحكمة الاتحادية العليا يكتنفه الفساد وهو مخالف لابسط قواعد القانون،وجاء ضد مطالب الشعب في تظاهرات عام 2011 لالغاء امتيازات المسؤولين . 
اذ الغت المحكمة الاتحادية بالعدد 48 / اتحادية – اعلام / 2012 في 25 / 2 / 2013 قانون رواتب ومخصصات مجلس الوزراء رقم 27 لسنة 2011 الذي خفض الرواتب الفلكية للمناصب العليا في الدولة ، فخفض راتب رئيس مجلس الوزراء من ( 65 ) مليون الى ( 12 ) مليون ونوابه الثلاث من ( 60 ) مليون الى ( 10 ) ملايين ، ورواتب الوزراء من ( 12 ) مليون الى ( 8 ) ملايين وراتب من هو بدرجة وزير من ( 12 ) مليون الى ( 7 ) ملايين ووكيل الوزارة من ( 8 ) مليون الى ( 6 ) مليون والمدير العام من اربعة ملايين وربع الى ( 3,500,000 ) ثلاثة ملايين وخمسمائة الف دينار .
ثم الغت لمصلحة رئاسة الجمهورية قانون رواتب ومخصصات رئاسة الجمهورية رقم 26 لسنة 2011 بقرارها 19 / اتحادية – اعلام / 2013 في 6 / 5 / 2013 الذي خفض راتب رئيس الجمهورية من ( 75 ) مليون الى ( 12 ) مليون دينار وراتب نائبيه من ( 65 ) مليون دينار الى ( 10 ) ملايين دينار .
واجمالا فان الخزينة العامة تدفع فروقات رواتب لكبار الموظفين تصل لـ ( 40 ) مليار دينار سنويا ، وهذا يمثل فرق الرواتب فقط ، للموظفين بدرجة مدير عام فاعلى بسبب قرار المحكمة الاتحادية الموقرة ، في حين لا يكلف تقاعد كل اعضاء مجلس النواب ( 325 ) نائب مبلغا مقداره ( 20 ) مليار دينار سنويا ، وهذه لا تدفع من الخزينة العامة بل من صندوق التقاعد المنقطع الصلة بالخزينة العامة بخلاف فروقات الرواتب تدفعها الخزينة العامة من اموال الفقراء .
ان قرار المحكمة الاتحادية العليا الموقرة - الذي الغى القوانين التي بحت اصوات الشعب في المطالبة بها لسببين واهين هما :- 1- ان مجلس النواب ( فرق ) مشروع القانون الموحد للرواتب الى ثلاث قوانين الاول لرئاسة الجمهورية والثاني لمجلس الوزراء والثالث لمجلس النواب... فهل ترون كم هو السبب خطير جدا  جدا جدا ؟؟؟ 2-  لان مجلس النواب اجرى بعض التعديلات في المشروع الاصلي .
هذا القرار يخالف ابسط القواعد القانونية والدستورية وتضمن مخالفات كارثية لا يمكن ان تقع في قضاء الصومال ولا في قضاء دول الموز ولا البطيخ .. هي :-
1-      حكمت المحكمة بالغاء قانون رواتب مجلس الوزراء كله ، رغم ان المدعي ( وزير الخارجية ) طلب الغاء ثلاث مواد منه فقط في حدود رواتب موظفي السلك الدبلوماسي ، وهذا مخالف لابسط بديهية قضائية ،التي تمنع القضاء من الحكم باكثر مما طلبه المدعي ، لان القضاء مطلوب ولا يحكم من تلقاء نفسه . فلماذا حكمت المحكمة بالغاء القانون كله ؟؟؟؟ علامة استفهام كبيرة جدا .
2-      جواب السؤال اعلاه هو – ولا تستغربون من ذلك ابدا – انه حكم القضاة لانفسهم ، لان قضاة المحكمة مستفيدون من الغاء القانون لانهم يتقاضون راتب ومخصصات وزير ، وقد خفض القانون رواتبهم من ( 12 ) مليون الى ( 7 ) ملايين ، والغاءه سوف يعيدهم لتقاضي ( 12 ) مليون شهريا بدل ( 7 ) ملايين فقط مع الفروقات باثر رجعي .
3-      ان الغاء المحكمة الاتحادية للقانون الذي خفض رواتب قضاتها يتعارض مع ابسط قواعد مكافحة الفساد وهو منع تعارض المصالح التي تمنع من له مصلحة في القرار من اتخاذ القرار او المشاركة في اتخاذه ما دام يصب – في النهاية - في مصلحته ، فكيف تجاوزت اخطر محكمة في العراق قواعد التورط في الفساد وحكمت باصدار قرار يتمخض لمصلحة رئيسها واعضائها .
4-      ان رواتب الموظفين بدرجة مدير عام فاعلى - التي اعادت المحكمة الاتحادية العمل بها بالغاء القانونيين المذكورين - غير قانونية وغير دستورية لان الرواتب والمخصصات لا تمنح الا بقانون ، في حين ان تلك الرواتب تستند الى قرار من مجلس الوزراء واخر من رئاسة الجمهورية ، اذ حدد مجلس الوزراء رواتبه بمزاجه وفعلت رئاسة الجمهورية مثل ذلك ، في حين انهما لا يملكان هذه الصلاحية ، وهو فساد ظاهر لانه شكل من اشكال تعارض المصالح ولا اظن ان في العالم نظام يبيح للموظف تحديد راتبه بقرار منه . فكيف تسنى للمحكمة الاتحادية اقرار الرواتب المخالفة لابسط قواعد الدستور والقانون المبنية على فساد ظاهر . والغت القانون الصحيح الذي يحدد الرواتب لتلك الجهات من الجهة المختصة بتشريع القوانين وفقا للدستور .
5-      وكيف للمحكمة الاتحادية العليا – والتي يفترض انها الحامي للدستور وسيادة القانون - ان تصرف رواتب رئيسها وقضاتها على قرار صادر من جهة غير مختصة ( مجلس الوزراء ) ، هل يمكن ان يحدث هذا في القضاء الصومالي . والله اشك الف مرة في ذلك .
6-      تقول المحكمة الاتحادية العليا الموقرة بان سبب الغاء القانونيين هو ان مجلس النواب فرق مشروع القانون الموحدة لكل الرئاسات الذي رفعه مجلس الوزراء وجعلته ثلاث قوانين ، واجرت به بعض التعديلات ، وهذا مخالف للدستور ؟؟؟ وتلك نكتة كبرى .. لان الدستور جاء بثلاث نصوص توجب اصدار قانون هي ( المادة 63 - عن رواتب وامتيازات مجلس النواب ) و ( المادة 74 – عن رواتب ومخصصات رئيس الجهورية ) و ( المادة 82 – عن رواتب ومخصصات مجلس الوزراء ) ، فهل هناك شك في سلامة اجراء مجلس النواب في تفريق المشروع الى ثلاثة قوانين ؟ افتونا يرحمكم الله .
اما عن قول المحكمة المحترمة بان مجلس النواب اجرى تعديلات في المشروع ولا يحق له ذلك حسب الدستور في نظر المحكمة الموقرة ، فأني اسال ان كان مجلس النواب لا يحق له اجراء اي تعديل في مشاريع القوانين فماذا يفعل اذن ( اظنه تحول الى ناطور خضرة ) ، ولم يعد له اي دور او وظيفة .
هناك مقولة مشهورة للفقهاء الدستوريين الانكليز عن حجم صلاحيات وسلطات البرلمان لانكليزي التي لا حدود لها يقولون ( ان البرلمان الانكليزي بامكانه فعل كل شئ الا تحويل الرجل الى امرأة ) اما برلماننا فأنه – حسب قرارات المحكمة الاتحادية العليا - ( ليس بامكانه فعل شئ الا ارضاء رئيس مجلس الوزراء والتسبيح بحمده ليلا ونهارا )  .   
وهكذا فأن فأس الذي استعمل مجلس النواب لتخفيض الرواتب اعادته المحكمة الاتحادية العليا لتنزله على رأسه هو فقط ، لانه اصدر قوانين تخفيض الرواتب الثلاث ( رواتب الرئاسة ورواتب مجلس الوزراء وقانون رواتب مجلس النواب ) بناء على مطالبات المتظاهرين المطالبة بالغاء امتيازات كبار الموظفين وانقاص رواتبهم المبالغ بها ، الا ان انقاص  رواتب التنفيذيين الغيت بقرارين من المحكمة الاتحادية العليا ، وبقي قانون رواتب مجلس النواب الذي خفض راتب رئيس مجلس النواب من ( 65 ) مليون الى ( 12 ) مليون وراتب نائبيه من ( 60 ) مليون الى ( 10 ) ملايين وراتب ، وراتب النواب من ( 12 ) مليون الى ( 10 ) ملايين . اي ان تخفيض الرواتب الغي كله الا تخفيض رواتب مجلس النواب .
 لن اقول كم صرفت المحكمة الاتحادية فروقات رواتب لرئيسها وقضاتها وكلهم ( 9 قضاة فقط ) بسبب قرارها هذا ، لكني ادعو ( انور الحمداني ) في قناة البغدادية لسؤالهم عن ذلك ، لان منبره اصبح اداة الشعب لكشف ومحاكمة فضائح هذه الدولة التي استبدلت استبداد وظلم وجور منظم ، باستبداد وظلم وجور فوضوي .


الفرق بين رواتب الفقراء والامراء
في قانون التقاعد الموحد
                                                                                           القاضي
                                                                                           رحيم حسن العكيلي
  وضع قانون التقاعد الموحد الذي اقره مجلس النواب قبل ايام بتاريخ 3 / 2 / 2014 قاعدتين لاحتساب الرواتب التقاعدية ،  القاعدة الاولى في المادة ( 21 ) والتي تحسب بموجبها الرواتب التقاعدية للرعية من صغار الموظفين ( طبقة الفقراء ) ، والقاعدة الثانية جاءت بها المادة ( 37 ) منه لاحتساب الرواتب التقاعدية لعلية القوم من كبار موظفي الدولة من مدير عام صعودا الى رئيس الجمهورية  مرورا بالنواب والوزراء ورئيس مجلس الوزراء وغيرهم من طبقة  (الامراء ) .
ويمكن تلمس الفروق التالية بين القاعدتين :-
1-   احتساب المخصصات :- يستحق الامراء رواتبهم التقاعدية عن ( الراتب الاجمالي ) وهو مجموع الراتب الاسمي والمخصصات ، اما الفقراء فيستحون رواتبهم التقاعدية عن الراتب الاسمي فقط ، وهذا ( اي الراتب الاسمي ) قد يقل عن النصف او اكثر في احيان كثيرة عن مقدار الراتب الاجمالي . والغريب ان رواتب الفقراء هي الاقل قياسا الى رواتب الامراء ،وكان يتوجب اقرارا بالعدالة ان تكون القاعدة معكوسة بان تحتسب رواتب الفقراء عن الراتب الاجمالي لقلتها ، وان تحسب رواتب الامراء عن الراتب الاسمي للمبالغة في مقدارها . لكن عدالة الطبقة السياسية رأت ان تزيد من ثراء الاثرياء وتزيد من فقر الفقراء .
2-   معدل الراتب :- رواتب الامراء تحتسب على اساس اخر راتب ومخصصات تقاضاه الامير ، اما رواتب الفقراء فلا تحتسب على اخر راتب تقاضوه ، بل يكون عن معدل راتبه الاسمي لاخر ( 36 ) شهر ، اي ان للفقير حساب شديد ، وبالفلس ، ويكون عن طريق جمع رواتبه الاسمية للثلاث سنوات الاخيرة وتقسيمها على ( 36 ) ويكون الناتج هو معدل راتبه الذي يحسب على اساسه الراتب التقاعدي ، اما الامراء فيعفون من ذلك ، فيحتسب لهم الراتب التقاعدي على اساس اخر راتب مع المخصصات ولا حاجة لازعاجهم باستخراج معدل الراتب مثلما يفعل بالفقراء .
3-    ربع الراتب :- رغم المبالغة في مقدار رواتب الامراء ، فان قانون التقاعد يحتسب لهم بلا مبرر قانوني ربع الراتب الاجمالي كجزء اولي من الراتب التقاعدي ، فمن كان راتبه الاجمالي اربعة ملايين فيكون له استحاق اولي تقاعدي مقداره الربع ومقداره مليون دينار ، ومن ثم يزاد بمقدار ( اثنان ونصف ) من الراتب الاجمالي عن كل سنة ، اما الفقراء فلا يحتسب لهم الربع نهائيا ، فليس لهم الا حقهم بموجب معادلة عدد السنوات مضروبا في ( 2,5 ) فقط مضروبا في معدل الراتب لـ ( 36 ) شهر ولا يحتسب لهم ربع الراتب مثلما يفعل مع الامراء .
4-   مدة الخدمة :- لا يستحق الفقراء راتب تقاعدي الا اذا كانت لديهم خدمة لا تقل عن ( 15 ) سنة وان لا يقل اعمارهم عن ( 50 ) سنة او في حالات الوفاة والاستشهاد والاسباب الصحية ، اما الامراء فمعفون من ذلك كله ، فلو كان لاحدهم خدمة يوم واحد يستحق راتب تقاعدي . وهذا يعني امكانية تعيين احدهم في منصب مدير عام فاعلى ليوم واحد من اجل منحه راتب تقاعدي . وهذا ما حصل فعلا في حالات معروفة .
تلك الفروقات الاربعة يتفاقم اثرها في اعدام العدالة الاجتماعية وحسن توزيع الثروة حينما ينظر لحجم الفروقات غير المنطقية بين رواتب كبار موظفي الدولة وبين رواتب صغار الموظفين ، التي قد تصل الى ( 30 ) ضعفا .
ومن الخطأ الظن بان المشكلة هي ( فقط ) في القاعدة التي جاء بها القانون الجديد لتحديد الرواتب التقاعدية لكبار الموظفين لان تلك نظرة قاصرة ومتجزئة للموضوع .
نعم ، ان تلك القاعدة قاعدة ظالمة ومحجفة ، وتصب في مصلحة كبار الموظفين على حساب صغارهم ، ولابد من الغائها واخضاع كبار الموظفين لنفس القواعد الموضوعية التي يخضع لها صغارهم  ، لكن المشكلة الاساسية تمكن في عدم اعتماد معايير العدالة في توزيع المداخيل في كل اصنافها بضمنها  تحديد رواتب الموظفين في الخدمة واحكام وقواعد استحقاق الراتب التقاعدي لهم بعد انتهاء خدماتهم .
ولنا عودة للحديث في معايير العدالة في توزيع المداخيل والثرورة ، وكيف يتم تطبيقها .
                                                                                                        القاضي

                                                                                                رحيم حسن العكيلي
نبذة مختصرة عن
الجهات الرقابية في العراق
                                                 القاضي
                                                   رحيم حسن العكيلي
تتولى مهام الرقابة وملاحقة اعمال الفساد والغش والتبذير واساءة استخدام السلطة وغسل الاموال في العراق خمس جهات هي :-
1-   هيئة النزاهة .
2-   ديوان الرقابة المالية .
3-   مكاتب المفتشين العموميين .
4-   لجنة النزاهة في مجلس النواب .
5-   مكتب الابلاغ عن غسيل الاموال في البنك المركزي العراقي .
اولا :- هيئة النزاهة :-
هي هيئة مستقلة استقلالا تاما ، تخضع لرقابة مجلس النواب ، تأسست عام 2004 بموجب القانون الملحق بالامر 55 لسنة 2004 الصادر عن سلطة الائتلاف المؤقتة المنحلة ، وصدر قانون جديد لتنيظم اعمالها بالعدد ( 30 ) لسنة 2011 ، وهي تعمل على المساهمة في منع الفساد ومكافحته واعتماد الشفافية في ادارة شؤون الحكم عن طريق :-
1-   التحقيق في جرائم الفساد ، واهمها الرشوة والاختلاس وتجاوز الموظفين حدود وظائفهم ، والكسب غير المشروع .
2-   تنمية ثقافة الاستقامة والنزاهة الشخصية واحترام اخلاقيات الخدمة العامة واعتماد الشفافية والخضوع للمساءلة والاستجواب عبر البرامج العامة للتوعية .
3-   اعداد مشروعات القوانين فيما يصب في منع الفساد ومكافحته .
4-   الزام المسؤولين العراقيين بالكشف عن ذممههم المالية وما لهم من انشطة خارجية واستثمارات وموجودات وهبات او منافع كبيرة قد تؤدي الى تضارب المصالح .
5-   اصدار لوائح السلوك المهني لضمان الاداء الصحيح والمشرف والسليم لواجبات الوظيفة العامة .
وتتكون الهيئة من تسع مديريات عامة ، احدها ( دائرة الاسترداد ) ومهمتها جمع المعلومات ومتابعة المتهمين المطلوبين للهيئة من خارج العراق واسترداد اموال الفساد المهربة للخارج بالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية وتضم مديرتين احدهما لاسترداد لاموال والثانية لاسترداد المتهمين .
ثانيا :- ديوان الرقابة المالية :-
هو اعرق واهم المؤسسات المعنية بمكافحة الفساد ، اذ تأسست نواته الاولى منذ عام 1927 ، وصدرت عدة قوانين تحكم اعماله كان اخرها قانون ديوان الرقابة المالية رقم ( 6 ) لسنة 1990 المعدل بامر سلطة الائتلاف المؤقتة المنحلة رقم ( 77 ) لسنة 2004 والذي الغي بقانون ديوان الرقابة المالية رقم ( 31 ) لسنة 2011 النافذ .
وهو هيئة مستقلة ، ترتبط بمجلس النواب .
 اهداف ديوان الرقابة المالية :-
1-   الحفاظ على المال العام من الهدر او التبذير او سوء التصرف وضمان كفاءة استخدامه .
2-   تطوير كفاءة اداء الجهات الخاضعة للرقابة .
3-   المساهمة في استقلالية الاقتصاد ودعم نموه واستقراره .
4-   نشر انظمة المحاسبة والتدقيق المستندة على المعايير المحلية والدولية وتحسين القواعد والمعايير القابلة للتطبيق على الادارة والمحاسبة بشكل مستمر .
5-   تطوير مهنتي المحاسبة والتدقيق والنظم المحاسبية ورفع مستوى الاداء المحاسبي والرقابي للجهات الخاضعة للرقابة .
مهام ديوان الرقابة المالية :-
1-   رقابة وتدقيق حسابات ونشاطات الجهات الخاضعة للرقابة والتحقق من سلامة التصرف في الاموال العامة وفاعلية وتطبيق القوانين والانظمة والتعليمات .
2-   رقابة تقويم الاداء للجهات الخاضعة لرقابة الديوان .
3-   تقديم العون الفني في المجالات المحاسبية والرقابية والادارية وما يتعلق بها من امور تنظيمية وفنية .
4-      تقويم الخطط والسياسات المالية والاقتصادية الكلية المقررة لتحقيق الاهداف المرسومــــة للدولة والالتزام بها .
5-   اجراء التدقيق في الامور التي يطلب مجلس النواب اجراء التدقيق بها .
6-   الاشراف على دواوين الرقابة المالية في الاقاليم .
ثالثا :- مكاتب المفتشين العموميين :-
اسست مكاتب المفتشين العموميين في العراق - كجهات رقابية داخلية مستقلة - بموجب امر سلطة الائتلاف المؤقتة المنحلة رقم ( 57 ) لسنة 2004 ، من اجل دعم الوزراء بكوادر من المهنيين المؤهلين المتسمين بالموضوعية والذي يكرسون جهودهم لتحسين اداء الوزارة والقضاء على اعمال الغش والتبذير واساءة استخدام السلطة .
وقد انشئت في كل وزارة من وزارات الدولة العراقية ، اضافة الى امانة بغداد وجهاز المخابرات وهيئة البث والارسال ( شبكة الاعلام العراقي ) وبعض الهيئات المستقلة ، بقصد :-
1-    انشاء برنامج فعال لاخضاع اداء الوزارات للمراجعة والتدقيق والتحقيق .
2-    رفع مستويات المساءلة والنزاهة .
3-   منع وقوع اعمال التبذير والغش واساءة استخدام السلطة والحيلولة دون وقوعها والتعرف عليها وعلى الاعمال المخالفة للقانون . 
رابعا :- لجنة النزاهة في مجلس النواب :-
لجنة النزاهة في مجلس النواب هي ( اللجنة الخامسة ) من اللجان الدائمة في المجلس ( البالغة ( 24 ) لجنة دائمة )، والتي يتوجب تشكيلها في اول جلسة يعقدها المجلس بعد اقرار النظام الداخلي ، ويراعى في تشكيلها رغبة العضو واختصاصه وخبرته .
وحددت المادة ( 92 ) من النظام الداخلي لمجلس النواب مهام واختصاصــــــــــــــــــــــــــات لجنة النزاهة ، وهي :-
1-   متابعة قضايا الفساد الاداري والمالي في مختلف اجهزة الدولة .
2-   متابعة ومراقبة عمل الهيئات ومؤسسات النزاهة ( هيئة النزاهة دائرة المفتش العام ، ديوان الرقابة المالية وغيرها من الهيئات المستقلة )
3-   اقتراح مشروعات القوانين المتعلقة بالنزاهة .
خامسا :- مكتب الابلاغ عن غسيل الاموال في البنك المركزي العراقي :-
اوجبت المادة ( 12 ) من قانون غسل الاموال رقم ( 93 ) لسنة 2004 على البنك المركزي انشاء مكتب للابلاغ عن غسيل الاموال ، يكون تابعا له لكن يحتفظ باستقلال عملي ، بما يمكنه من اداء مهام عمله . لذلك فأنه يمول بصورة مستقلة عن البنك المركزي العراقي ، وهو لا يرتبط بالتشكيلات الادارية التابعة له بل يرتبط مباشرة بمحافظ البنك المركزي العراقي .
ويقوم بما يأتي :-
1-   جمع ومعالجة وتحليل المعلومات عن التعاملات المالية الخاضعة الى المراقبة المالية والابلاغ عن التعاملات المشبوهة منها .
2-   المساهمة في تنفيذ السياسة العراقية لمنع غسل الاموال وتمويل الجرينة بضمنها تمويل الارهاب .
3-   التعاون وتبادل المعلومات مع الجهات الوطنية المختصة ومع الهيئات المختصة في الدول الاخرى والمنظمات الدولية المعنية بمكافحة ومنع غسل الاموال وتمويل الجريمة .
4-   تمثيل العراق في المنظمات الدولية المعنية بمنع غسل الاموال وتمويل الجريمة وتمويل الارهاب .
5-   ويتولى المكتب التحقق من الاخبارات والبلاغات التي ترده عن التعاملات المشبوهة ، وله وضع تنظيم ذلك باليات وقواعد تنظيمية يضعها لهذا الغرض .






بسم الله الرحمن الرحيم
هدف هيئة النزاهة والوسائل القانونية لتحقيقه
القاضي
رحيم حسن العكيلي

            انشأ مجلس الحكم هيئة النزاهة بموجب القانون النظامي الملحق بأمر سلطة الائتلاف المرقم (55) لسنة (2004) الذي فوض المجلس المذكور إنشائها كجهاز حكومي مستقل مسؤول عن تنفيذ وتطبيق قوانين مكافحة الفساد ومعايير الخدمة العامة ، فكان هدف إنشاء الهيئة هو مكافحة الفساد وتشجيع الحكم النزيه والشفاف ، وذلك يظهر جليا من نص القسم (1) من الأمر 55 لسنة 2004 اذ بقول :- ( يخول مجلس الحكم بموجب هذا الأمر سلطة إنشاء مفوضية عراقية معنية بالنزاهة العامة – المفوضية – تكون جهازا مستقلا مسؤولا عن تنفيذ وتطبيق قوانين مكافحة الفساد ومعايير الخدمة العامة ...) ، ونص البند (ب) من القسم (2) منه :- (يكفل مجلس الحكم قيام المفوضية بعملها بصفتها الجهاز الرئيسي في العراق لتنفيذ وتطبيق قوانين مكافحة الفساد ...) كما نص البند (د) منه :- (يعترف مجلس الحكم أن الغرض المنشود من تصميم هذا النظام هو تسهيل إدارة شؤون الحكم بشفافية ومكافحة الفساد على جميع المستويات ...) .
ونص القسم (1) من القانون النظامي الصادر عن مجلس الحكم الملحق بالأمر 55 لسنة 2004 :- (يشجع هذا القانون النظامي الحكم النزيه والشفاف بإنشاء هيئة مستقلة فعلا لديها القدرة على تطبيق قوانين مكافحة الفساد ومعايير الخدمة العامة ...).
وحدد الأمر المذكور والقانون الملحق به وسائل الهيئة لتحقيق هدفها المشار إليه وهي :-
1.  التحقيق في القضايا وإحالتها الى المحكمة المختصة لاتخاذ الإجراءات الجزائية بشأنها ، وهذه الوسيلة نص عليها القسم (3) من القانون النظامي بقوله :- ( ... وتقوم المفوضية بذلك عن طريق التحقيق في القضايا وإحالتها الى المحكمة لاتخاذ الإجراءات الجنائية بشأنها ...) وقد فصلت البنود ( 1 و 2 و 3 و 4 و 5) من القسم (4) من القانون الاختصاص ألتحقيقي للهيئة وعلاقتها بقاضي التحقيق , وأعطتها صفتين أو وظيفتين الأولى هي وظيفة المحقق في كل ما يعد (قضية فساد) والثانية جعلتها طرفا فيها ، وحدد القانون معنى قضية الفساد في البند (4) من القسم (2) منه ، وأودع هذه المهمة لدائرة التحقيقات في الهيئة.
2.  اقتراح تشريعات إضافية عند الضرورة مصممة للقضاء على الفساد وتنمية ثقافة الاستقامة والنزاهة والشفافية والخضوع للمحاسبة والتعرض للاستجواب والتعامل المنصف في الحكومة ، وهذه الوسيلة البالغة الأهمية في مكافحة الفساد وردت في الأمر والقانون في خمس مواضع ، الأول في القسم (1) من الأمر بقوله (... وتقوم المفوضية باقتراح تشريعات إضافية عند الضرورة ...) ، والثاني في القسم (1) من القانون النظامي (... وتقوم – أي الهيئة – باقتراح تشريعات إضافية عند الضرورة ...) ، والثالث في القسم (3) من القانون المذكور :- (... ويجوز للمفوضية أن تطور وتقترح سن تشريعات إضافية ...) ، والرابع في البند ( 8 ) من القسم (4) الذي نص :- (يجوز للمفوضية أن تقترح على الهيئة التشريعية الوطنية تشريعات صممت للقضاء على الفساد وتنمية ثقافة الاستقامة والنزاهة والشفافية والخضوع للمحاسبة والتعرض للاستجواب والتعامل المنصف في الحكومة ) ، والموضع الخامس كان في البند (6) من القسم (5) بقوله:- ( يساعد مدير الشؤون القانونية رئيس المفوضية وينصحه بغية ضمان الامتثال للقانون العراقي ، ويقدم لرئيس المفوضية اقتراحات بشأن التشريعات التي ترفعها المفوضية الى هيئة التشريع الوطنية ).
3.    تنفيذ مبادرات لتوعية وتثقيف الشعب العراقي بغية تقوية مطالبه بإيجاد قيادة نزيهة وشفافة تتسم بالمسؤولية وتخضع للمحاسبة ، وتنمية ثقافة في الحكومة والقطاع الخاص تقدر النزاهة الشخصية وأخلاقيات الخدمة العامة والخضوع للمحاسبة ، وهذا ما نص عليه القسم (1) من الأمر بقوله (... وتقوم المفوضية  .... وتنفيذ مبادرات لتوعية وتثقيف الشعب العراقي بغية تقوية مطالبه بإيجاد قيادة نزيهة وشفافة تتسم بالمسؤولية وتخضع للمحاسبة ...) ، كما نص القسم (1) من القانون النظامي على هذه الوسيلة (... وتبادر – أي الهيئة – بتنفيذ برامج لتوعية وتثقيف الشعب العراقي من شانها تقوية مطالبه لإيجاد قيادة نزيهة وشفافة ، تكون مسؤولة وخاضعة للمحاسبة ...) وأشار إليها القسم (3) من القانون أيضا :- (... وتقوم المفوضية بذلك عن طريق التحقيق في القضايا ... وعن طريق تنمية ثقافة في الحكومة وفي القطاع الخاص تقدر النزاهة الشخصية وأخلاقيات الخدمة العامة والخضوع للمحاسبة عبر البرامج العامة للتوعية والتثقيف ...) ، كما إن البند (9) من القسم (4) ذكرها بقوله :- (توفر المفوضية لموظفي الحكومة العراقية وللشعب العراقي برامج عامة للتثقيف والتوعية تعتبرها المفوضية مناسبة لتنمية ثقافة النزاهة والاستقامة والشفافية والخضوع للمحاسبة والتعامل المنصف في الخدمات العامة ، وينبغي عليها أن تفرض على العاملين الخضوع للاستجواب والتعامل غير المتحيز ، وتعمل المفوضية في سبيل تنفيذ هذا الواجب المنوط بها مع مسؤولين مختصين بالتعليم من اجل مناهج دراسية وطنية لتعزيز مفهوم النزاهة العامة) ، وألقى القانون بعبء هذه المهمة الكبيرة على دائرة التعليم والعلاقات العامة ودائرة العلاقات مع المنظمات غير الحكومية بنص البند (8) من القسم (5) من القانون النظامي بقوله :- (يساعد مدير التعليم والعلاقات العامة رئيس المفوضية على القيام بالمهام المفروضة على المفوضية بموجب نص القسم الفرعي (4 البند 9) من هذا القانون النظامي ، ويتولى تثقيف المسؤولين العموميين وموظفي الحكومة والجمهور حول المبادئ الأخلاقية للخدمة العامة وقواعد السلوك والإجراءات المطبقة على موظفي الحكومة بخصوص الكشف عن المصالح المالية ، ويعمل مع وزارة التعليم ومع المسؤولين العاملين في مؤسسات التعليم الرسمية الأخرى على تطوير منهاجا وطنيا للمدارس بغية تعزيز السلوك الأخلاقي في مجال الخدمة العامة ، وله أن يقوم بدراسات أو بإعداد التدريب أو الحملات الإعلامية أو المؤتمرات أو الندوات  أو ما شابه ذلك من نشاط أخر لتعزيز نشاط التعليم والعلاقات العامة ، وله كذلك أن يعين المستشارين تعزيزا لهذا النشاط ) ، وينص البند (9) من نفس القسم بقوله :- (يعمل مدير العلاقات مع المنظمات غير الحكومية مع تلك المنظمات غير الحكومية من اجل تعزيز ثقافة السلوك الأخلاقي في القطاعين العام والخاص ويقوم بذلك عن طريق تطوير ونشر المواد وإدارة برامج التدريب وممارسة نشاط الاتصال بالجمهور عبر أجهزة الإعلام ، ويقوم كذلك بإعمال أخرى تعزيز لهذا النشاط).
4.  إلزام القادة العراقيين بالكشف عن مصالحهم المالية وفق ما نص عليه القسم (3) من القانون النظامي بقوله :- (... وعن طريق تعزيز ثقة الشعب في الحكومة العراقية من خلال قيام المسؤولين بالكشف عن مصالحهم المالية ...) كما نص عليها البند (6) من القسم (4) من القانون :- (تصدر المفوضية بموجب ما ينص عليه القسم (7) لوائح تنظيمية ملزمة تقتضي من المسؤولين الكشف عن مصالحهم المالية ...) وألقى القانون بعبء هذه المهمة على دائرة الوقاية طبقا لما يقضي به البند (7) من القسم (5) من القانون.
5.  إصدار اللوائح التنظيمية والنصوص التي أجازها القانون النظامي ، وقد أجاز القانون للهيئة إصدار لائحة الكشف عن المصالح المالية ، ونصا منقحا لقواعد السلوك لتوضيح معايير السلوك الأخلاقي التي يجب أن يلتزم بها موظفو الحكومة العراقية والتشديد عليها ، وفقا لنص البندين (6 و 7) من القسم (4) من القانون.
6.  القيام بأي عمل تراه المفوضية ضروريا ومناسبا لتحقيق أهدافها طبقا لما نص عليه عجز القسم (3) من القانون النظامي ، وهذه الوسيلة لم تقيد الهيئة بنشاط معين على وجه التحديد ، إنما تركت لها الخيار في اتخاذ أي عمل أو إجراء ولكن بشرطين :- الأول إن يكون العمل ضروريا لتحقيق أهدافها ، والثاني أن يكون مناسبا ، وبخلافه لايحق للهيئة مباشرة العمل إذا تخلف أيا من الشرطين المذكورين.



القاضي
رحيم حسن العگيلي